الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
448
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
- ليس بجلل أن يقع في بضع عشر موضع منها شيء من السهو والنسيان ، وهما - وما أدري - الطبيعة الثانية أم الأُولى للإنسان ؟ ! « وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي » « 1 » . أمّا مواضع السهو والغفلة فيما عدا ذلك فكثير أيضاً . ولكن قد يحسب من الغلط ما ليس منه ، بل له وجه في العربية عوّلنا عليه وجرينا في بعض المواضع على نهجه وإن كان الشائع المألوف سواه . * ( منها ) : ( صفحة 11 ) « 2 » : ( نمهّد للمقدّمة أُمور ) . قد يظنّ أنّ هذا غلط في العربية ، وأنّ المتعيّن هو الوقف بالألف . مع أنّ أكثر علماء العربية قد ذكروا في باب الوقف : أنّ في المنصوب ثلاث لغات : الوقف عليه بالسكون كالمرفوع والمجرور ، والوقف بالألف ، والوقف بالتنوين « 3 » . حتّى إنّ ( السكّاكي ) « 4 » في ( صرف المفتاح ) « 5 » قال ما حرفه : ( ولك على الجواز أن تقف على الألف بحيث يظهر منه أنّ السكون أولى ) . ولكن ذكر غيره : أنّ الشائع هو الوقف بالألف . وأقول : إنّ هذا لا ريب فيه ، ولكن لا يصيّر غيره غير جائز . هذا ( الشريف الرضي ) « 6 » - وهو سيّد علماء العربية وأفصح من في عصره في شعره ونثره - خذ إليك ديوانه الأغرّ ، وانظر في قصائده الساكنة الروي ، مثل :
--> ( 1 ) سورة يوسف 12 : 53 . ( 2 ) لقد غيّرت الصفحة التي ذكرها المؤلّف رحمه الله لهذا المورد والموارد الآتية إلى ما هو موجود حالياً في هذه الطبعة الجديدة المحقّقة ، فلاحظ . ( 3 ) لاحظ الإنصاف 2 : 736 . ( 4 ) تقدّمت ترجمته في 175 ه 2 . ( 5 ) لم أقف في المفتاح على هذا اللفظ بعينه ، ولكن راجع ص 121 منه . ( 6 ) تقدّمت ترجمته في ج 1 ص 426 ه 2 .